وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله - لمّا استأذن الحكم بن أبي العاص عليه - : « عليه لعنة اللّه وعلى من يخرج من صلبه إلّا المؤمن منهم وقليل ما هم ، يشرفون في الدنيا ويضعون في الآخرة ، ذوو مكر وخديعة ، يعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق » .
وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله لمّا أدخل عليه مروان بن الحكم : « هو الوزغ بن الوزغ ، الملعون بن الملعون » .
وصحّ عن عائشة قولها : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لعن اللّه أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان فضض « 1 » من لعنة اللّه عزّ وجلّ » .
وصحّ عن عبد اللّه بن الزبير : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعن الحكم وولده « 2 » . فحقيق على مروان أن يري الأمّة الإسلاميّة أنّه يحامي عن التوحيد وقد رام أن يخذّلها عن نبيّها ويصغّره عندها ، وكيف يروقه نبيّ كان هذا هتافه فيه وفي أبيه وجدّه وأصله وشجرته ؟ تلك الشجرة الملعونة التي اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار .
فلا يحقّ لمسلم أن يحذو حذو تلك الأمّة الملعونة ويقول بقولهم ويتّخذ برأيهم ، ويتّبع إثر أولئك الرجال الذين اتّخذوا دين اللّه دغلا ، وعباد اللّه خولا ، وكتاب اللّه حولا .
5 - عن أبي خيثمة ، زهير بن حرب الثقة المأمون المتوفّى ( 234 ) قال : حدّثنا مصعب بن عبد اللّه ، حدّثنا إسماعيل بن يعقوب التيمي قال : كان ابن المنكدر « 3 » يجلس
هامش
( 1 ) الفضض : كلّ ما انقطع من شيء أو تفرّق ، والمراد أنّه قطعة من لعنة اللّه وطائفة منها .
( 2 ) هذه الأحاديث أخرجها جمع من الحفّاظ بطرقهم ، وقد جمعها الحاكم وصحّحها في المستدرك :
4 / 479 - 482 [ 4 / 526 ح 8477 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) محمد بن المنكدر القرشي التيمي أبو عبد اللّه المدني ، أحد الأئمّة الأعلام من التابعين توفّي ( 130 ) .
( المؤلّف )