يا مدّثّر ، السّلام عليك وعلى أصولك الطيّبين وأهل بيتك الطاهرين الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، جزاك اللّه عنّا أفضل ما جزى نبيّا عن قومه ورسولا عن أمّته ، أشهد أنّك رسول اللّه بلّغت الرسالة ، وأدّيت الأمانة ، ونصحت الأمّة ، وأوضحت الحجّة ، وجاهدت في سبيل اللّه حقّ جهاده ، وأقمت الدين حتى أتاك اليقين ، صلّى اللّه عليك وسلّم و / على أشرف مكان شرّف بحلول جسمك الكريم فيه صلاة وسلاما دائمين من ربّ العالمين ، عدد ما كان وعدد ما يكون بعلم اللّه ، صلاة لا انقضاء لأمرها ، يا رسول اللّه نحن وفدك وزوّار حرمك ، تشرّفنا بالحلول بين يديك ، وجئنا من بلاد شاسعة وأمكنة بعيدة نقطع السهل والوعر بقصد زيارتك ، لنفوز بشفاعتك ، والنظر إلى مآثرك ومعاهدك ، والقيام بقضاء بعض حقّك والاستشفاع بك إلى ربّنا ؛ فإنّ الخطايا قد قصمت ظهورنا ، والأوزار قد أثقلت كواهلنا ، وأنت الشافع المشفّع الموعود بالشفاعة العظمى ، والمقام المحمود والوسيلة ، وقد قال اللّه تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً / رَحِيماً
« 1 » . وقد جئناك ظالمين لأنفسنا ، مستغفرين لذنوبنا ، فاشفع لنا إلى ربّك ، واسأله أن يميتنا على سنّتك ، وأن يحشرنا في زمرتك ، وأن يوردنا حوضك ، وأن يسقينا بكأسك غير خزايا ولا نادمين ، الشفاعة الشفاعة يا رسول اللّه - تقولها ثلاثا - ، ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلّا للذين آمنوا ، ربّنا إنّك رؤوف رحيم .
زيارة ثامنة :
رواية شيخزاده في مجمع الأنهر « 2 » :
السّلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، السّلام عليك يا رسول اللّه ،
هامش
( 1 ) النساء : 64 .
( 2 ) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر : 1 / 313 .