الساكن ، وتقيّ الدين السبكي في شفاء السقام « 1 » ( ص 41 ) ، وغيرهم .
وقال يزيد بن أبي سعيد مولى المهري : قدمت على عمر بن عبد العزيز ، فلمّا ودّعته قال : لي إليك حاجة إذا أتيت المدينة سترى قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاقرأه منّي السّلام . الشفا للقاضي ، والشفاء للسبكي « 2 » ( ص 41 ) .
وقال أبو الليث السمرقندي الحنفي في الفتاوى في باب الحجّ : قال أبو القاسم :
لمّا أردت الخروج إلى مكّة قال القاسم بن غسّان : إنّ لي إليك حاجة ، إذا أتيت قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاقرأه منّي السّلام . فلمّا وضعت رجلي في مسجد المدينة ذكرت . شفاء السقام « 3 » ( ص 41 ) .
قال عبد الحقّ بن محمد الصقلي المالكي المتوفّى ( 466 ) في تهذيب الطالب :
رأيت في بعض المسائل التي سئل عنها الشيخ أبو محمد بن أبي زيد ، قيل له في رجل استؤجر بمال ليحجّ به وشرطوا عليه الزيارة ، فلم يستطع تلك السنة أن يزور لعذر منعه من تلك ؟ قال : يردّ من الأجرة بقدر مسافة الزيارة .
قال عبد الحقّ : وقال غيره من شيوخنا : عليه أن يرجع نائبه حتى يزور ، ثمّ قال : إن استؤجر للحجّ لسنة بعينها فهاهنا يسقط من الأجرة ما يخصّ الزيارة ، وإن استؤجر على حجّة مضمونة في ذمّته فهاهنا يرجع ويزور ، وقد اتّفق النقلان .
وقالت الشافعيّة : إنّ الاستئجار والجعالة إن وقعا على الدعاء عند قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو على إبلاغ السّلام ، فلا شكّ في جواز الإجارة والجعالة - كما كان عمر ابن عبد العزيز يفعل - وإن كانا على الزيارة لا يصحّ لأنّها عمل غير مضبوط . / شفاء السقام « 4 » ( ص 50 ) .
هامش
( 1 و 2 ) شفاء السقام : 55 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 56 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 67 .