ومنها :
لم أسأل الركبان عن أسمائها * كفلا بها لولا هوى أسمائها
وسألت أيّامي صديقا صادقا * فوجدت ما أرجوه جلّ رجائها
ومنها :
ولقد هجرت إلى الجليس مهاجرا * عصبا يضيم الدهر جار فنائها
مستنجدا لأبي المعالي همّة * تغدو المعالي وهي بعض عطائها
لمّا مدحت علاه أيقنت العدى * أنّ الزمان أجار من عدوائها
واغدّ سعديّ الأوامر أبلج * يلقى سقيمات المنى بشفائها
ومنها :
نذرت مصافحة الغمام أناملي * فوفت غمائم كفّه بوفائها
وقال ، كما في نكته العصريّة ( ص 252 ) ، وقد حدث للقاضي الجليس مرض أخّره عن حضور مجلس الملك الصالح طلائع بن رزّيك :
وحقّ المعالي يا أباها وصنوها * يمين امرئ عاداته القسم البرّ
لقد قصرت عمّا بلغت من العلى * وأحرزته أبناء دهرك والدهر
متى كنت يا صدر الزمان بموضع * فرتبتك العليا وموضعك الصدر
ولمّا حضرنا مجلس الأنس لم يكن * على وجهه إذ غبت أنس ولا بشر
فقدناك فقدان النفوس حياتها * ولم يك فقد الأرض أعوزها القطر
واظلمّ جوّ الفضل إذ غاب بدره * وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
ترجمه العماد في الخريدة وأثنى عليه بالفضل المشهور ، وابن كثير في تاريخه « 1 »
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : 12 / 313 حوادث سنة 561 ه .