فما عذرهم للمصطفى في معادهم * إذا قال لم خنتم عليّا وجرتم
وما عذرهم إن قال ما ذا صنعتم * بصنوي من بعدي وما ذا فعلتم
عهدت إليكم بالقبول لأمره * فلم حلتم عن عهده وغدرتم
نبذتم كتاب اللّه خلف ظهوركم * وخالفتموه بئس ما قد صنعتم
وخلّفت فيكم عترتي لهداكم * فكم قمتم في ظلّهم وقعدتم
قلبتم لهم ظهر المجنّ وجرتم * عليهم وإحساني إليكم كفرتم
وما زلتم بالقتل تطغون فيهم * إلى أن بلغتم فيهم ما أردتم
كأنّهم كانوا من الروم فالتقت * سراياكم صلبانهم وظفرتم
ولكن أخذتم من بنيّ بثاركم * فحسبكم خزيا على ما اجترأتم
منعتم تراثي ابنتي لا أبا لكم * فلم أنتم آباءكم قد ورثتم
وقلتم نبيّ لا تراث لولده * أللأجنبيّ الإرث فيما زعمتم
فهذا سليمان لداود وارث * ويحيى لزكريّا فلم ذا منعتم
فإن كان منه للنبوّة وارثا * كما قد حكمتم في الفتاوى وقلتم
فقد ينبغي نسل النبيّين كلّهم * ومن جاء منهم بالنبوّة يوسم
وقلتم حرام متعة الحجّ والنسا * أعن ربّكم أم عنكم ما شرعتم
زناتكم تعفون عنهم ومن أتى * إليكم من المستمتعين قتلتم
ألم يأت ما استمتعتم من حليلة * فآتوا لها من أجرها ما فرضتم
فهل نسخ القرآن ما كان قد أتى * بتحليله أم أنتم قد نسختم
وكلّ نبيّ جاء قبل وصيّه * مطاع وأنتم للوصيّ عصيتم
ففعلكم في الدين أضحى منافيا * لفعلي وأمري غير ما قد أمرتم
وقلتم مضى عنّا بغير وصيّة * ألم يوص لو طاوعتم وامتثلتم
وقد قال من لم يوص من قبل موته * يمت جاهلا بل أنتم قد جهلتم
نصبت لكم بعدي إماما يدلّكم * على اللّه فاستكبرتم وظلمتم
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 500
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٥٠٠