ماضي اللحاظ كأنّما سلّت يدي * سيفي غداة الروع من جفنيه
قد قلت إذ خطّ العذار بمسكه * في خدّه ألفيه لا لاميه
ما الشعر دبّ بعارضيه وإنّما * أصداغه نفضت على خدّيه
الناس طوع يدي وأمري نافذ * فيهم وقلبي الآن طوع يديه
فاعجب بسلطان يعمّ بعدله * ويجور سلطان الغرام عليه
واللّه لولا اسم الفرار وإنّه * مستقبح لفررت منه إليه
وأنشده لنفسه بمصر :
مشيبك قد نضا صبغ الشباب * وحلّ الباز في وكر الغراب
تنام ومقلة الحدثان يقظى * وما ناب النوائب عنك ناب
وكيف بقاء عمرك وهو كنز * وقد أنفقت منه بلا حساب
وكان المهذّب عبد اللّه بن أسعد الموصلي نزيل حمص قد قصده من الموصل ومدحه بقصيدته الكافيّة التي أوّلها :
أما كفاك تلاقي في تلاقيكا * ولست تنقم إلّا فرط حبّيكا
وفيم تغضب أن قال الوشاة سلا * وأنت تعلم أنّي لست أسلوكا
لا نلت وصلك إن كان الذي زعموا * ولا شفى ظمئي جود ابن رزّيكا
وهي من نخب القصائد .
3 - قال المقريزي في الخطط « 1 » ( 4 / 81 - 83 ) : زار الملك الصالح مشهد الإمام عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه في جماعة من الفقراء ، وإمام مشهد عليّ رضى اللّه عنه يومئذ السيّد ابن معصوم « 2 » ، فزار طلائع وأصحابه وباتوا هنالك ، فرأى السيّد في منامه
هامش
( 1 ) الخطط والآثار : 2 / 293 - 294 .
( 2 ) قال السيّد ابن شدقم في تحفة الأزهار : كان أبو الحسن بن معصوم بن أبي الطيّب أحمد -