كان أحد من تضلّع في النظر في علم الكلام ، وبرع في الفقه ، ونبغ في الحديث ، وتقدّم في الأدب ، وظهر أمره في نظم القريض ، فهو جماع الفضائل ، وسمط جمان العلوم ، وفي الطليعة من علماء الشيعة ومتكلّميها ، ومحدّثيها ، وفقهائها ، وشعرائها .
روى عنه الشيخ الإمام محمد بن النعمان المفيد ، وبواسطته يروي عنه شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي كما في فهرسته ( ص 89 ) ، واحتمل في رياض العلماء « 1 » رواية الشيخ الصدوق عنه أيضا ، وقال : لعلّه الذي كان من مشايخ الصدوق .
وفي الوافي بالوفيات « 2 » ولسان الميزان « 3 » ( 4 / 238 ) : أنّ أبا عبد اللّه الخالع ، وأبا بكر بن زرعة الهمداني ، وعبد الواحد العكبري ، وعبد السّلام بن الحسن البصري اللغوي ، وابن فارس اللغوي ، وعبد اللّه بن أحمد بن محمد بن روزبه الهمداني وغيرهم يروون عنه ، وأنّه يروي عن المبرّد ، وابن المعتزّ وغيرهما .
وذكر ابن خلّكان « 4 » : أنّه أخذ العلم عن أبي سهل إسماعيل بن عليّ بن نوبخت ، وهو من أعاظم متكلّمي الشيعة .
وقال شيخ الطائفة في فهرسته ( ص 89 ) : وكان يتكلّم على مذهب أهل الظاهر في الفقه . وأهل الظاهر هم أصحاب أبي سليمان داود بن عليّ بن خلف الأصبهاني المعروف بالظاهري المتوفّى ( 270 ) ، قال ابن النديم في الفهرست « 5 » ( ص 303 ) : هو أوّل من استعمل قول الظاهر وأخذ بالكتاب والسنّة ، وألغى ما سوى ذلك من الرأي والقياس . وقال ابن خلّكان في تاريخه « 6 » ( 1 / 193 ) : كان أبو سليمان صاحب مذهب
هامش
( 1 ) رياض العلماء : 4 / 137 .
( 2 ) الوافي بالوفيات : 21 / 203 .
( 3 ) لسان الميزان : 4 / 274 رقم 5850 .
( 4 ) وفيات الأعيان : 3 / 369 رقم 466 .
( 5 ) الفهرست : ص 271 .
( 6 ) وفيات الأعيان : 2 / 255 رقم 223 .