فيا أمّة عاث فيها الشقاء * فوجه نهار هداها قتير
وشافعها خصمها في المعاد * لها الويل من ربّها والثبور
قتلتم حسينا لملك العراق * وقلتم أتاكم له يستثير
فما ذنب موسى الذي قد محت * معالمه في ثراه الدهور
وما وجه فعلكم ذا به * لقد غرّكم بالإله الغرور
أيا شيعة الحقّ طاب الممات * فيا قوم قوموا سراعا نثور
فإمّا حياة لنا في القصاص * وإمّا إلى حيث صاروا نصير
أآل المسيّب ما زلتم * عشير الولاء فنعم العشير
ويا آل عوف غيوث المحول * ليوثا إذا كاع ليث هصور
أآل النهى والندى والطعان * وحزب الطلى حين حرّ الهجير
أصبرا على الخسف لا همّكم * دنيّ ولا الباع منكم قصير
أتهتك حرمة آل النبيّ * وفي الأرض منكم صبيّ صغير
وقبر ابن صادق آل الرسول * يمسّ بسوء وأنتم حضور
ولمّا تخوضوا بحار الردى * وفي شعبه تنجدوا أو تغوروا
لقد كان يوم الحسين المنى * فتفدى نفوس وتشفى صدور
فهذا لكم عاد يوم الحسين * فماذا القصور وما ذا الفتور
فمدّوا الذراع وحدّوا القراع * فيوم النواصب منكم عسير
وولّوا ابن دمنة أعماله * تبور كما المكر منه يبور
فقتلا بقتل وثكلا بثكل * ذروه تجزّ عليه الشعور
القصيدة
ما يتبع الشعر
هذه القصيدة نظمها شاعرنا المؤيّد في فتنة بغداد الهائلة الواقعة سنة ( 443 ) يلفظ نفثات لوعته من تلكم الفظائع التي أحدثتها يد العداء المحتدم على أهل بيت