- 41 - أبو العلاء المعرّي
المولود ( 363 ) المتوفّى ( 449 )
أدنياي اذهبي وسواي أمّي * فقد ألممت ليتك لم تلمّي
وكان الدهر ظرفا لا لحمد * تؤهّله العقول ولا لذمّ
وأحسب سانح الأزميم نادى * ببين الحيّ في صحراء ذمّ « 1 »
إذا بكر جنى فتوقّ عمرا * فإنّ كليهما لأب وأمّ
وخف حيوان هذي الأرض واحذر * مجيء النطح من روق وجمّ « 2 »
وفي كلّ الطباع طباع نكر * وليس جميعهنّ ذوات سمّ
وما ذنب الضراغم حين صيغت * وصيّر قوتها ممّا تدمّي
فقد جبلت على فرس وضرس * كما جبل الوفود على التنمّي
ضياء لم يبن لعيون كمه « 3 » * وقول ضاع في آذان صمّ
لعمرك ما أسرّ بيوم فطر * ولا أضحى ولا بغدير خمّ
وكم أبدى تشيّعه غويّ * لأجل تنسّب ببلاد قمّ
هامش
( 1 ) أزميم : ليلة من ليالي المحاق ، والهلال إذا دق في آخر الشهر واستقوس . ذمّ : الهلاك [ في المصدر :
صحراء زمّ ، وهي موضع ببلاد بني ربيعة ] . ( المؤلّف )
( 2 ) الروق : القرن من كلّ ذي قرن . جم - جمع الأجم - : الكبش لا قرن له . ( المؤلّف )
( 3 ) الكمه - جمع أكمه - : الذين يولدون عميا .