فكنّ المنى لجميع الورى * وكنّ لمن رامهنّ المنونا
وقلب تقلّبه الحادثات * على ما تشاء شمالا يمينا
يصون هواه عن العالمين * ومدمعه يستذلّ المصونا
فما لي وكتمان داء الهوى * وقد كان ما خفته أن يكونا
وكان ابتداء الهوى بي مجونا * فلمّا تمكّن أمسى جنونا
وكنت أظنّ الهوى هيّنا * فلاقيت منه عذابا مهينا
فلو كنت شاهد يوم الوداع * رأيت جفونا تناجي جفونا
فهل ترك البين من أرتجيه * من الأوّلين أو الآخرينا
سوى حبّ آل نبيّ الهدى * فحبّهم أمل الآملينا
هم عدّتي لوفاتي هم * نجاتي هم الفوز للفائزينا
هم مورد الحوض للواردين * وهم عروة اللّه للواثقينا
هم عون من طلب الصالحات * فكن بمحبّتهم مستعينا
هم حجّة اللّه في أرضه * وإن جحد الحجّة الجاحدونا
هم الناطقون هم الصادقون * وأنتم بتكذيبهم كاذبونا
هم الوارثون علوم النبيّ * فما بالكم لهم وارثونا
حقدتم عليهم حقودا مضت * وأنتم بأسيافهم مسلمونا
جحدتم موالاة مولاكم * ويوم الغدير بها مؤمنونا
وأنتم بما قاله المصطفى * وما نصّ من فضله عارفونا
وقلتم رضينا بما قلته * وقالت نفوسكم ما رضينا
فأيّكم كان أولى بها * وأثبت أمرا من الطيّبينا
وأيّكم كان بعد النبيّ * وصيّا ومن كان فيكم أمينا
وأيّكم نام في فرشه * وأنتم لمهجته طالبونا
ومن شارك الطهر في طائر * وأنتم بذاك له شاهدونا
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 304
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٠٤