أقود إليهما نفسي وأهدي * سلاما لا يحيد عن الجواب
لقاؤهما يطهّر من جناني * ويدرأ عن ردائي كلّ عاب
قسيم النار جدّي يوم يلقى « 1 » * به باب النجاة من العذاب
وساقي الخلق والمهجات حرّى * وفاتحة الصراط إلى الحساب
ومن سمحت بخاتمه يمين « 2 » * تضنّ بكلّ عالية الكعاب
أما في باب خيبر معجزات * تصدّق أو مناجاة الحباب « 3 »
أرادت كيده واللّه يأبى * فجاء النصر من قبل الغراب « 4 »
أهذا البدر يكسف بالدياجي * وهذي الشمس تطمس بالضباب
وكان إذا استطال عليه جان * يرى ترك العقاب من العقاب
أرى شعبان يذكرني اشتياقي * فمن لي أن يذكّركم ثوابي
بكم في الشعر فخري لا بشعري * وعنكم طال باعي في الخطاب
أجلّ عن القبائح غير أنّي * لكم أرمي وأرمى بالسباب
فأجهر بالولاء ولا أورّي * وأنطق بالبراء ولا أحابي
ومن أولى بكم منّي وليّا * وفي أيديكم طرف انتسابي
محبّكم ولو بغضت حياتي * وزائركم ولو عقرت ركابي
تباعد بيننا غير الليالي * ومرجعنا إلى النسب القراب « 5 »
وقال يرثي الإمام السبط المفدّى الحسين بن عليّ عليهما السّلام في يوم عاشوراء سنة ( 391 ) :
هامش
( 1 ) أشار إلى حديث مرّ بيانه في : 3 / 299 . ( المؤلّف )
( 2 ) أشار إلى تصدّقه بخاتمه ، وقد مرّ حديثه : 2 / 47 و 3 / 155 - 162 . ( المؤلّف )
( 3 ) الحباب : الحيّة .
( 4 ) أشار إلى حديث الحباب الذي أسلفناه : 2 / 241 - 242 . ( المؤلّف )
( 5 ) ديوان الشريف الرضي : 1 / 113 .