وأكثروا القول في عليّ * بذا ودبّت له الشرور
فقال ما تبتغون منه * وهو سميع لهم بصير
ما أنا أوصدتها ولكن * أوصدها الآمر القدير
يا قوم إنّي امتثلت أمرا * أوحاه لي الراحم الغفور
فكان هذا له دليلا * بأنّه وحده الظهير
- 6 -
وله من قصيدة كبيرة في مدحه - صلوات اللّه عليه - :
وقال لأحمد بلّغ قريشا * أكن لك عاصما ان تستكينا
فإن لم تبلغ الأنباء عنّي * فما أنت المبلّغ والأمينا
فأنزل بالحجيج غدير خمّ * وجاء به ونادى المسلمينا
فأبرز كفّه للناس حتى * تبيّنها جميع الحاضرينا
فأكرم بالذي رفعت يداه * وأكرم بالذي رفع اليمينا
فقال لهم وكلّ القوم مصغ * لمنطقه وكلّ يسمعونا
ألا هذا أخي ووصيّ حقّ * وموفي العهد والقاضي الديونا
ألا من كنت مولاه فهذا * له مولى فكونوا شاهدينا
تولّى اللّه من والى عليّا * وعادى مبغضيه الشانئينا
* * *
وجاء عن ابن عبد اللّه « 1 » أنّا * به كنّا نميز المؤمنينا
فنعرفهم بحبّهم عليّا * وأنّ ذوي النفاق ليعرفونا
ببغضهم الوصيّ ألا فبعدا * لهم ما ذا عليهم ينقمونا
هامش
( 1 ) ابن عبد اللّه : هو جابر الأنصاري . أخرج الحفّاظ حديثه هذا كما مرّ في الجزء الثالث : ص 182 .
( المؤلّف )