وله من قصيدة أخرى :
وقلت براثا كان بيتا لمريم * وذاك ضعيف في الأسانيد أعوج
ولكنّه بيت لعيسى بن مريم * وللأنبياء الزهر مثوى ومدرج
وللأوصياء الطاهرين مقامهم * على غابر الأيّام والحقّ أبلج
بسبعين موصى بعد سبعين مرسل * جباههم فيها سجود تشجّج
وآخرهم فيها صلاة إمامنا * عليّ بذا جاء الحديث المنهّج
وله من قصيدة كبيرة يمدح بها أهل البيت عليهم السّلام :
ألست ترى جبريل وهو مقرّب * له في العلى من راحة القصد موقف
يقول لهم : أهل العبا أنا منكم * فمن مثل أهل البيت إن كنت تنصف
نعم آل طه خير من وطأ الحصى * وأكرم أبصار على الأرض تطرف
هم الكلمات الطيّبات التي بها * يتاب على الخاطي فيحبا ويزلف
هم البركات النازلات على الورى * تعمّ جميع المؤمنين وتكنف
هم الباقيات الصالحات بذكرها * لذا كرها خير الثواب المضعّف
هم الصلوات الزاكيات عليهم * يدلّ المنادي بالصلاة ويعكف
هم الحرم المأمون آمن أهله * وأعداؤه من حوله تتخطّف
هم الوجه وجه اللّه والجنب جنبه * وهم فلك نوح خاب عنه المخلّف
هم الباب باب اللّه والحبل حبله * وعروته الوثقى تواري وتكنف
وأسماؤه الحسنى التي من دعا بها * أجيب فما للناس عنها تحرّف « 1 »
ذكر السمعاني في الأنساب « 2 » : أنّ العوني كان شاعر الشيعة ، وذكر الصحابة وثلبهم في قصيدة أوّلها :
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 344 ، 2 / 300 ، 3 / 342 ، 453 .
( 2 ) الأنساب : 4 / 260 .