وقال فرقة علاهم علما * فكان أقضاهم لذاك حكما
ومن إلى القضاء قد تسمّى * يكون أعلى رفعة وأسمى
فوال ذاك العالم السميّا * ودع تآويل الكتاب والخبر
وخذ بما بان لديك وظهر * قد خاطب اللّه به خير البشر
ليفهموا الأحكام في بادي النظر * ويعرفوا النبيّ والوصيّا
فاستمسكن بالعروة الوثقى التي * لم تنفصم عنه ولم تنفلت
تمش على الصراط لم تلتفت * في قدم راس وقلب مثبت
حتى تجوز سالما سويّا * إلى جنان الخلد في أعلى الرتب
إذ ينثني كلّ امرئ مع من أحب * موهبة ممّن له الشكر وجب
فهو أبرّ خالق وخير رب * عزّ وجلّ ملكا قويّا
يا ربّ عبدك الذي غمرته * بالفضل والإنعام مذ صيّرته
وقد عصى جهلا وقد أمرته * إن تاب فالذنب له غفرته
قد تبت فاغفر ذنبي العديّا * يا ربّ مالي عمل سوى الولا
لأحمد وآله أهل العلى * صنو الرسول والوصيّ المبتلى
وفاطم والحسنين في الملا * غرّا تزين العرش والكرسيّا
ثمّ عليّ وابنه محمد * وجعفر الصدق وموسى والمهتدي
ثمّ عليّ والجواد الأجود * محمد ثمّ عليّ الأمجد
والحسن الذي جلا المهديّا * فأعطني بهم جمال الدنيا
وراحة القبر زمان البقيا * والأمن والستر بحشر المحيا
والريّ من كوثر أهل السقيا * والحشر معهم في العلى سويّا
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 190
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٩٠