كأنّما جفنه بالغنج منفتحا * كأس من التبر في منديل كافور
وله في النرجس - ذكرها صاحبا الظرائف واللطائف « 1 » ( ص 159 ) وحلبة الكميت ( ص 203 ) :
انظر إلى نرجس تبدّت * صبحا لعينيك منه طاقه
واكتب أسامي مشبّهيه * بالعين في دفتر الحماقه
وأيّ حسن يرى لطرف * مع يرقان يحلّ ماقه « 2 »
كرّاثة ركّبت عليها * صفرة بيض على رقاقه
وكتب إليه شاعر غريب يشكو إليه حجّابه أبياتا منها :
جئت إلى الباب مرارا فما * إن زرت إلّا قيل لي قد ركب
وكان في الواجب يا سيّدي * أن لا ترى عن مثلنا تحتجب
فأجابه على ظهر رقعته :
ليس احتجابي عنك من جفوة * وغفلة عن حرمة المغترب
لكن لدهر نكد خائن * مقصّر بالحرّ عمّا يجب
وكنت لا أحجب عن زائر * فالآن من ظلّي قد أحتجب
وذكر الثعالبي في ثمار القلوب « 3 » ( ص 354 ) له قوله :
أما ترى قضب الأشجار قد لبست * أنوارها تنثني ما بين جلّاس
منظومة كسموط الدرّ لابسة * حسنا يبيح دم العنقود للحاسي
وغرّدت خطباء الطير ساجعة * على منابر من ورد ومن آس
هامش
( 1 ) الظرائف واللطائف : ص 118 باب 108 .
( 2 ) ماق العين وموقها : مؤخرها .
( 3 ) ثمار القلوب : ص 447 رقم 721 .