ولادته ووفاته :
لم يختلف اثنان في تاريخ وفاة المترجم له وأنّه توفّي في جمادى الآخرة سنة ( 391 ) بالنيل ، وهي بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة ، وحمل إلى مشهد الإمام الطاهر - الكاظميّة - ودفن فيه ، وكان أوصى أن يدفن هناك بحذاء رجلي الإمام عليه السّلام ويكتب على قبره :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
« 1 » ورثاه الشريف الرضي بقصيدة توجد في ديوانه « 2 » ( 2 / 562 ) ، وذكر ابن الجوزي منها أبياتا في المنتظم « 3 » ( 7 / 217 ) .
ولم نقف في طيّات الكتب والمعاجم على تاريخ ولادته ، لكنّ الباحث عنها يقطع بأنّ الرجل ولد في المئة الثالثة وعاش عمرا طويلا - حدود المئة والثلاثين - وهناك شواهد قويّة على هذا منها :
1 - ما ذكر ابن شهرآشوب في المعالم « 4 » من قراءته على ابن الروميّ المتوفّى ( 283 ) .
2 - تولّيه الحسبة قبل الإمام الإصطخري المتوفّى ( 328 ) كما في تاريخ ابن خلّكان « 5 » ، ومرآة الجنان لليافعي « 6 » ، وغيرهما ، قالوا : إنّه تولّى حسبة بغداد وأقام مدّة ، ويقال : إنّه عزل بأبي سعيد الإصطخري ، وله في عزله أبيات مشهورة .
انتهى .
هامش
( 1 ) الكهف : 18 .
( 2 ) ديوان الشريف الرضي : 2 / 441 .
( 3 ) المنتظم : 15 / 29 رقم 2971 .
( 4 ) معالم العلماء : ص 149 .
( 5 ) وفيات الأعيان : 2 / 168 رقم 192 .
( 6 ) مرآة الجنان : 2 / 444 .