وقصّة الطائر المشويّ عن أنس * تخبر بما نصّه المختار من شرف
والحبّ والقضب والزيتون حين أتوا * تكرّما من إله العرش ذي اللطف
والخيل راكعة في النقع ساجدة * والمشرفيّات قد ضجّت على الحجف « 1 »
بعثت أغصان بان في جموعهم * فأصبحوا كرماد غير منتسف
لو شئت مسخهم في دورهم مسخوا * أو شئت قلت لهم يا أرض إنخسفي
والموت طوعك والأرواح تملكها * وقد حكمت فلم تظلم ولم تحف
لا قدّس اللّه قوما قال قائلهم * بخ بخ لك من فضل ومن شرف
وبايعوك بخمّ ثمّ أكّدها * محمد بمقال منه غير خفي
عاقوك واطّرحوا قول النبيّ ولم * يمنعهم قوله هذا أخي خلفي
هذا وليّكم بعدي فمن علقت * به يداه فلن يخشى ولم يخف « 2 »
القصيدة تناهز ( 64 ) بيتا ولها قصّة تأتي في الترجمة إن شاء اللّه .
وله من قصيدة أجاب بها عن قصيدة ابن سكّرة « 3 » المتحامل بها على آل اللّه وشاعرهم ابن الحجّاج - المترجم - أخذناها من ديوانه المخطوط سنة ( 620 ) بقلم عمر بن إسماعيل بن أحمد الموصلي ، أوّلها :
لا أكذب اللّه إنّ الصدق ينجيني * يد الأمير بحمد اللّه تحييني
إلى أن قال :
فما وجدت شفاء تستفيد به * إلّا ابتغاءك تهجو آل ياسين
كافاك ربّك إذ أجرتك قدرته * بسبّ أهل العلى الغرّ الميامين
هامش
( 1 ) الحجف محرّكة : التروس من جلود بلا خشب ولا عقب . واحدتها : الحجفة . ( المؤلّف )
( 2 ) رياض العلماء : 2 / 14 .
( 3 ) محمد بن عبد اللّه بن محمد الهاشمي البغدادي ، من ولد عليّ بن المهدي العبّاسي ، له ديوان شعر يربو على خمسين ألف بيت ، توفّي سنة 385 . ( المؤلّف )