يوم معلوم ، فصاروا إليه فلم يجدوه ، فقال ابن الرومي فيه شعرا أوّله :
نجّاك يا ابن الحاجب الحاجب * وليس ينجو منّي الهارب
وأجابه ابن الحاجب بأبيات توجد في معجم المرزباني « 1 » ( ص 453 ) .
قال « 2 » : فكان ابن الرومي معجبا بالحسين بن الضحّاك ، يروي شعره ، ويستملح أخباره ، ويذكرها لأصحابه ، وكان ابن الرومي يافعا يحضر مجالس الأدب ويتلقّى دروسه ، والحسين في أوج شهرته يتناشد أشعاره أدباء الكوفة وبغداد ومدن العراق . ثمّ ذكر بعض ما رواه ابن الروميّ من شعر ابن الضحّاك نقلا عن الأغاني فقال :
وقد مات الحسين بن الضحّاك وابن الرومي في التاسعة والعشرين ، ولم نر في تاريخه ولا في تاريخ الحسين ما يشير إلى تلاقيهما في بغداد حيث عاش ابن الرومي معظم حياته ، أو في غير بغداد حيث كان يرحل ابن الضحّاك .
أمّا دعبل فابن الرومي عارضه في موضعين : أحدهما القصيدة الطائيّة التي نظمها دعبل حين اتّهم خالدا بسرقة ديكه وإطعامه لضيوفه ، وقال في مطلعها :
أسر المؤذّن خالد وضيوفه * أسر الكميّ هفا خلال الماقط « 3 »
والآخر في قصيدة لدعبل مطلعها :
أتيت ابن عمرو فصادفته * مريض الخلائق ملتاثها
وكان دعبل عدا ذلك متشيّعا لآل عليّ غاليا في تشيّعه « 4 » ، فجذب ذلك كلّه نفس ابن الرومي الفتى نحوه ، وحبّب إليه محاكاته ومجاراته ، وربما كانت الرغبة في
هامش
( 1 ) معجم الشعراء : ص 410 .
( 2 ) أي العقّاد في كتابه المذكور .
( 3 ) راجع من كتابنا : 2 / 379 . ( المؤلّف )
( 4 ) عزو باطل لا يشوّه به قدس تشيّع مثل دعبل . ( المؤلّف )