فرد منها أيّ ضرر وخسارة ، بمثل قوله : كلّما ، صوابه : كلّ ما . شرع ، صوابه : شرح .
شيخنا ، صوابه : شيخا .
مرحبا بهذا الحرص والاستكناه في الإصلاح والتغاضي عن تلكم الكوارث ، مرحبا بكلاءة ناموس لغة العرب والصفح عن دينه وصالح ملّته ، مرحبا بهذه العاطفة المصلحة لتآليف مشايخ الشيعة ، والتحامل عليهم بذلك السباب المقذع ، مرحبا مرحبا مرحبا !
لم لم يرق أمثال هذا النابه النيقد أن يأخذ بميزان القسط ، وقانون العدل ، وناموس النّصفة ، وشرعة الحقّ ، وواجب الخدمة للمجتمع ، ويلفت مؤلّف مصره العزيزة إلى تلكم الهفوات المخزية في تلكم التآليف التي هي سلسلة بلاء ، وحلقات شقاء تنتهي إلى هلاك الأمّة ودمارها ، وتجرّ عليها كلّ سوأة ، وتسفّها إلى حضيض التعاسة ؟
وإن تعجب فعجب نشر هذه الكتب في العراق وهي تمسّ بكرامة ناموسها بعد ناموس الإسلام المقدّس ورجالها بعد أحياء ، وشعبها بعد نابغ ، وشعورها بعد حيّ ، ودينها بعد مستقرّ ، وغيرة العرب بعد هي هي ، وشهامة الشبيبة بعد لم تهرم ، وجلادة الشيوخ بعد لم تضعف ، وأزمّة حكومتها بعد بيد آل هاشم .
يعزّ على أمّ العراق أن تسمع أذنها واعية أنّ في فنادق النجف وسيطا يعرض جمعا من فتياتها إلى الوافد لينتقي منهنّ ، وفتاتها تتزوّج مرّات في الليلة الواحدة « 1 » !
كيف تسمع أذن العراق نداء أنّ النجفيّين هم الدجّالون والضالّون المضلّون ، قد تزيّوا بزيّ المسلمين وشاركوهم في كثير من الشعائر ؟ - إلى آخر ما لا يصلح ذكره - وقيل هذه كلّها تلك الصرخة التي تمسّ بكرامة رجالات البيت الهاشمي « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع الجولة في ربوع الشرق الأدنى : ص 112 . ( المؤلّف )
( 2 ) راجع السنّة والشيعة : ص 48 . ( المؤلّف )