المحجّلين ، وحيا من اللّه العزيز في ليلة أسرى بنبيّه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى « 1 » .
وأسوأ من ذلك كلّه عدّ الرجل أزواج النبيّ عدوّات عليّ وفاطمة ، وقد ذكر تنازع عائشة معهما وأمّ سلمة ، وبسط القول في ذلك بنقل حادثة موضوعة ، وشكّل هناك حزبين منهنّ ، دمقراطي ورستو - دمقراطي ، وتقوّل بما يمسّ ناموس النبيّ وكرامة أزواجه أمّهات المؤمنين ويمثّل آل اللّه بكلّ جلافة وصلافة .
ليت شعري كيف يروق المترجم عدّ عائشة عدوّة لفاطمة وهي تقول : ما رأيت أحدا قطّ أفضل من فاطمة غير أبيها . أخرجه الطبراني في الأوسط « 2 » بسند صحيح على شرط الشيخين ، كما في شرح المواهب ( 3 / 202 ) ، والشرف المؤبّد « 3 » ( ص 58 ) .
وهي كانت تقبّل رأس فاطمة وتقول : يا ليتني شعرة في رأسك . نزهة المجالس ( 2 / 227 ) .
وكيف يرتضي قومه نشر هذه القارصة والقرآن أوجب على الأمّة مودّة العترة النبويّة « 4 » ، ومن المتسالم عليه بين المسلمين أنّ آية الإيمان والنفاق في شرعة النبيّ المحبوب : حبّ عليّ وبغضه كما يأتي حديثه .
وقد اتّفقت الأمّة على ما مرّ في حديث الغدير من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عليّ : « اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . وصحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « من أحبّ عليّا فقد أحبّني ، ومن أبغض عليّا فقد أبغضني ، / ومن آذى عليّا فقد آذاني ومن
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : 3 / 138 [ 3 / 148 ح 4668 ] وصحّحه ، الرياض النضرة : 2 / 177 [ 3 / 122 ] ، شمس الأخبار : ص 39 [ 1 / 105 باب 7 ] ، أسد الغابة : 1 / 69 [ 1 / 84 رقم 92 ] ، مجمع الزوائد :
9 / 121 . ( المؤلّف )
( 2 ) المعجم الأوسط : 3 / 349 ح 2742 .
( 3 ) الشرف المؤبّد : ص 124 .
( 4 ) راجع كتابنا : 2 / 306 - 311 . ( المؤلّف )