العزيزة ، وجامعها الأزهر ، وأساتذتها النزهاء ، وكتّابها القادرين ، بنشر تلك التافهات المضلّة في مطابعها المأسوف عليها ، وهو يقول في المقدّمة : المؤلّف مع ما ساده من حسن النيّة لم تخل سوانحه وآراؤه من زلّات .
ليتني أدري وقومي : ما حاجتنا إلى حسن نيّة مؤلّه المسيح - عيسى بن مريم - وجاعله ابن اللّه الوحيد ؟ ! وما الذي يعرب عن حسن نيّته وكلّ صحيفة من كتابه أهلك من ترّهات البسابس « 1 » ؟ ! وقلّت صحيفة ليست فيها هنات تنمّ عن سوء طويّته ، وفساد نيّته ، وخبث رأيه .
نعم والذي أراه - والمؤمن ينظر بنور اللّه - أنّ المترجم راقه ما في الكتاب من الأكاذيب والمخاريق المعربة عن النزعات والأهواء الأمويّة ، فبذلك غدا الذئب للضبع « 2 » ، وجاء وقد أدبر غريره وأقبل هريره « 3 » ، ووافق شنّ طبقة .
نعم راقه سلقه أهل بيت النبيّ الطاهر بسقطات القول ، وكذب الحديث ، وسرد تاريخ مفتعل يمسّ كرامة النبيّ الأقدس ، وناموس عترته ، ممّا يلائم الروح الأمويّة الخبيثة ، ويمثّل آل اللّه للملأ بصورة مصغّرة ، ويشوّه سمعتهم بما لا يتحمّله ناموس الطبيعة وشرف الإنسانيّة من شراسة الخلق ، وسيّئ العشرة ، وقبح المداراة .
قال :
كانت فاطمة عابسة ، دون رقيّة جمالا ، ودون زينب ذكاء ، ولم تدر فاطمة حينما أخبرها أبوها من وراء الستر أنّ عليّ بن أبي طالب ذكر اسمها ، وكانت فاطمة تعدّ
هامش
( 1 ) الترّهات : الطرق الصغار . البسابس جمع بسبس : الصحراء الواسعة [ مثل يضرب لمن أخذ في غير قصد وسلك في الطريق الذي لا ينتفع به . المستقصى في أمثال العرب : 1 / 443 رقم 1875 ] .
( المؤلّف )
( 2 ) مثل يضرب لقريني السوء . ( المؤلّف )
( 3 ) الغرير : الخلق الحسن . الهرير : ما يكره من سوء الخلق [ مثل سائر يضرب للشيخ إذا ساء خلقه .
مجمع الأمثال : 1 / 475 رقم 1422 ] . ( المؤلّف )