فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
بخاتمك « 1 » الميمون يا خير سيّد * ويا خير شار ثمّ يا خير بائع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع
وهناك ألفاظ أخرى نقتصر على هذا روما للاختصار ، وقد أسلفناه بلفظ أبي ذرّ ( 2 / 52 ) .
[ إشكال مزيّف على نزول إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
في عليّ ]
إشكال مزيّف قال السيّد حميد الدين عبد الحميد الآلوسي في كتابه نثر اللآلي على نظم الأمالي ( ص 169 ) عند ذكره آية الولاية : إنّ الآية ليس نزولها في حقّ عليّ خاصّة كما زعموا ، بل نزلت في المهاجرين والأنصار وهو من جملتهم ، فإنّ قوله :
الَّذِينَ
صيغة جمع ، فلا يكون عليّ هو المراد وحده .
قال الأميني : كأنّ الرجل يضرب في قوله هذا على وتر ابن كثير الدمشقي وينسج على نوله ، ويمتح من قليبه ، حيث قال في تاريخه حول الآية - كما يأتي بعيد هذا « 2 » : ولم ينزل في عليّ شيء من القرآن بخصوصيّته . . .
وقد عزب عن المغفّلين أنّ إصدار الحكم على الجهة العامّة ، بحيث يكون مصبّه الطبيعة - حتى يكون ترغيبا في الإتيان بمثله ، أو تحذيرا عن مثله - ثمّ تقييد الموضوع بما يخصّصه بفرد معيّن حسب الانطباق الخارجيّ ، أبلغ وآكد في صدق القضيّة من توجيهه إلى ذلك الفرد رأسا ، وما أكثر له من نظير في لسان الذكر الحكيم ، وإليك نماذج منه :
1 -
الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
« 3 » .
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) عند البحث عن مخاريق كتابه البداية والنهاية . ( المؤلّف )
( 3 ) آل عمران : 181 .