وردّ على من ضعّفه لمكان ميسرة والحكم في طريق الحافظ الدارقطني ، فقال : الحديث الذي رواه أحمد في الفضائل ليس فيه ميسرة ولا الحكم ، وأحمد مقلّد في الباب ، متى روى حديثا وجب المصير إلى روايته ، لأنّه إمام زمانه ، وعالم أوانه ، والمبرّز في علم النقل على أقرانه ، والفارس الذي لا يجارى في ميدانه .
15 - أبو برزة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه تعالى عهد إليّ عهدا في عليّ ، فقلت : يا ربّ بيّنه لي . فقال : اسمع . فقلت : سمعت . فقال : إنّ عليّا راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين ، من أحبّه أحبّني ، ومن أبغضه أبغضني ، فبشّره بذلك .
فجاء عليّ فبشّرته ، فقال : يا رسول اللّه ، أنا عبد اللّه وفي قبضته ، فإن يعذّبني فبذنبي ، وإن يتمّ لي الذي بشّرتني به فاللّه أولى بي .
قال : قلت : اللّهم اجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان . فقال اللّه : قد فعلت به ذلك .
ثمّ إنّه رفع إليّ أنّه سيخصّه من البلاء بشيء لم يخصّ به أحد من أصحابي . فقلت : يا ربّ ، أخي وصاحبي . فقال : إنّ هذا شيء قد سبق ، إنّه مبتلى ومبتلى به » .
حلية الأولياء ( 1 / 67 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 2 / 449 ) ، فرائد السمطين في الباب ال ( 30 و 50 ) بطريقين ، مناقب الخوارزمي ( ص 245 ) ، كفاية الكنجي ( ص 95 ) ، نزهة المجالس ( 2 / 241 ) « 1 » .
16 - في خطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيّها الناس : أوصيكم بحبّ ذي قرباها أخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب ، لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق ، من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني عذّبه اللّه » .
مناقب أحمد ، تذكرة السبط ( ص 17 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 2 / 451 ) ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 167 خطبة 154 ، فرائد السمطين : 1 / 151 ح 114 ، المناقب : ص 303 ح 299 ، كفاية الطالب : ص 215 باب 59 ، نزهة المجالس : 2 / 208 .