فأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خمّ « 1 »
فويل ثمّ ويل ثمّ ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي
ما يتبع الشعر
هذه الأبيات كتبها الإمام عليه السّلام إلى معاوية لمّا كتب معاوية إليه : إنّ لي فضائل ! :
كان أبي سيّدا في الجاهليّة ، وصرت ملكا في الإسلام ، وأنا صهر رسول اللّه ، وخال المؤمنين ، وكاتب الوحي ؛ فقال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : أبا لفضائل يبغي عليّ ابن آكلة الأكباد ؟ ! أكتب يا غلام : محمد النبيّ أخي وصنوي . . . إلى آخر الأبيات المذكورة .
فلمّا قرأ معاوية الكتاب قال : أخفوا هذا الكتاب ، لا يقرأه أهل الشام ، فيميلوا إلى ابن أبي طالب .
والأمّة قد تلقّتها بالقبول ، وتسالمت على روايتها ، غير أنّ كلّا أخذ منها ما يرجع إلى موضوع بحثه من دون أيّ غمز فيها ، بل ستقف على أنّها مشهورة ، ورواها النقلة الأثبات ، ونقلها الحفظة الثقات ، وذكر جمع من أعلام السنّة والجماعة عن البيهقي : أنّ هذا الشعر ممّا يجب على كلّ متوال لعليّ حفظه ، ليعلم مفاخره في الإسلام .
فرواها من أصحابنا :
1 - معلّم الأمّة شيخنا المفيد : المتوفّى ( 413 ) ، رواها بأجمعها في الفصول المختارة « 2 » ( 2 / 78 ) وقال : كيف يمكن دفع شعر أمير المؤمنين في ذلك ؟ وقد شاع في
هامش
( 1 ) وذكر الدكتور أحمد رفاعي في تعليقه على معجم الأدباء [ 14 / 48 ] :وأوصاني النبيّ على اختيار * ببيعته غداة غدير خمّوهناك في هذا البيت تصحيف سنوقفك عليه . ( المؤلّف )
( 2 ) الفصول المختارة : ص 226 .