على نحو ستمئة بيت ، كما في نشوار المحاضرة للتنوخي « 1 » ( ص 176 ) ، مطلعها :
أفيفي من ملامك يا ظعينا * كفاك اللوم مرّ الأربعينا
يردّ بها على الكميت في قصيدته التي يمتدح بها نزارا ، وهي ثلاثمئة بيت أوّلها :
ألا حيّيت عنّا يا مدينا * وهل ناس تقول مسلّمينا
قالها الكميت ردّا على الأعور الكلبي في قصيدته التي أوّلها :
أسودينا وأحمرينا * . . .
فرأى دعبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النوم ، فنهاه عن ذكر الكميت بسوء . ولم يزل دعبل عند الناس جليل القدر حتى ردّ على الكميت فكان ممّا وضعه « 2 » ، وردّ عليه أبو سعد المخزومي بقصيدة . وعلى أثر هذه المناجزة والمشاجرة افتخرت نزار على اليمن وافتخرت اليمن على نزار ؛ وأدلى كلّ فريق بما له من المفاخر ، وتحزّبت الناس ، وثارت العصبية في البدو والحضر ، فنتج بذلك أمر مروان بن محمد الجعدي وتعصّبه لقومه من نزار على اليمن ، وانحرف اليمن عنه إلى الدعوة العبّاسيّة ، وتغلغل الأمر إلى انتقال الدولة عن بني أميّة إلى بني هاشم ، ثمّ ما تلا ذلك من قصّة معن بن زائدة باليمن ، وقتله أهلها تعصّبا لقومه من ربيعة وغيرها من نزار ، وقطعه الحلف الذي كان بين اليمن وربيعة / في القدم ، إلى آخر ما في مروج الذهب « 3 » ( 2 / 197 ) .
أمّا روايته في الحديث :
فعدّه ابن شهرآشوب في المعالم « 4 » ( ص 139 ) من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السّلام ،
هامش
( 1 ) نشوار المحاضرة : 2 / 140 رقم 73 .
( 2 ) الأغاني : 18 / 29 ، 31 [ 20 / 131 ، 135 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) مروج الذهب : 3 / 257 .
( 4 ) معالم العلماء : ص 151 .