تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
كليث هزبر كان يحمي ذماره * رمته المنايا قصدها فتقطّرا « 1 »
ثمّ قال : إنّ نساء خزاعة لو قدرت على أن تقاتلني فضلا عن رجالها لفعلت « 2 » . ومرّ بعبد اللّه بن بديل وهو بآخر رمق من حياته الأسود بن طهمان الخزاعي ، فقال له : عزّ عليّ واللّه مصرعك ! أما واللّه لو شهدتك لآسيتك ولدافعت عنك ، ولو رأيت الذي أشعرك لأحببت أن لا أزايله ولا يزايلني حتى أقتله أو يلحقني بك . ثمّ نزل إليه فقال : رحمك اللّه يا عبد اللّه ، إن كان جارك ليأمن بوائقك ، وإن كنت لمن الذاكرين اللّه كثيرا . أوصني رحمك اللّه . قال : أوصيك بتقوى اللّه ، وأن تناصح أمير المؤمنين ، وتقاتل معه حتى يظهر الحقّ أو تلحق باللّه ، وأبلغ أمير المؤمنين عنّي السّلام ، وقل له : قاتل على المعركة حتى تجعلها خلف ظهرك ؛ فإنّه من أصبح والمعركة خلف ظهره كان الغالب . ثمّ لم يلبث أن مات ، فأقبل الأسود إلى عليّ عليه السّلام فأخبره فقال : « رحمه اللّه جاهد معنا عدوّنا في الحياة ونصح لنا في الممات » « 3 » . وينمّ عن عظمة عبد اللّه بن بديل بين الصحابة العلويّة قول ابن عدي بن حاتم « 4 » - رضوان اللّه عليه - يوم صفّين :
أبعد عمّار وبعد هاشم * وابن بديل فارس الملاحم نرجو البقاء مثل حلم الحالم * وقد عضضنا أمس بالأباهم
وقول سليمان بن صرد الخزاعيّ « 5 » يوم صفّين :
هامش
( 1 ) تقطّر : سقط صريعا . ( المؤلّف ) ( 2 ) كتاب صفّين لابن مزاحم : ص 126 [ ص 246 ] ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 486 [ 5 / 196 خطبة 65 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) كتاب صفّين لابن مزاحم : ص 243 طبع إيران ، ص 52 [ ص 456 ] طبع مصر ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 299 [ 8 / 92 خطبة 124 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) وقعة صفّين : ص 403 . ( 5 ) وقعة صفّين : ص 400 .