الْمُسْتَقِيمَ
قال مسلم بن حيّان : سمعت أبا بريدة يقول : صراط محمد وآله .
وفي تفسير وكيع بن الجرّاح ، عن سفيان الثوري ، عن السدّي ، عن أسباط ومجاهد ، عن عبد اللّه بن عبّاس في قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
قال :
قولوا معاشر العباد : أرشدنا إلى حبّ محمد وأهل بيته .
وأخرج الحمّوئي في الفرائد « 1 » بإسناده عن أصبغ بن نباتة عن عليّ عليه السّلام في قوله تعالى :
وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
« 2 » قال : « الصراط ولايتنا أهل البيت » .
وأخرج الخوارزمي في المناقب : الصراط صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة . فأمّا صراط الدنيا فهو عليّ بن أبي طالب ، وأمّا صراط الآخرة فهو جسر جهنم . من عرف صراط الدنيا جاز على صراط الآخرة .
ويوضح معنى هذا الحديث ما أخرجه ابن عدي « 3 » والديلمي كما في الصواعق « 4 » ( ص 111 ) عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم / قال : « أثبتكم على الصراط أشدّكم حبّا لأهل بيتي ولأصحابي » .
وأخرج شيخ الإسلام الحمّوئي بإسناده في فرائد السمطين « 5 » في حديث عن الإمام جعفر الصادق قوله : « نحن خيرة اللّه ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى اللّه » .
فهم الصراط إلى اللّه فمن تمسّك بهم فقد اتّخذ إلى ربّه سبيلا ، كما ورد فيما
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : 2 / 300 ح 556 .
( 2 ) المؤمنون : 74 .
( 3 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 6 / 302 رقم 1791 .
( 4 ) الصواعق المحرقة : ص 187 .
( 5 ) فرائد السمطين : 2 / 254 ح 523 باب 48 .