7 - عن أبي الطفيل قال : خطبنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر أمير المؤمنين عليّا رضي اللّه عنه خاتم الأوصياء ووصيّ الأنبياء وأمين الصدّيقين والشهداء ثمّ قال :
« أيّها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون . لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح اللّه عليه ، ولقد قبضه اللّه في الليلة التي قبض فيها وصيّ موسى وعرج بروحه في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى بن مريم ، وفي الليلة التي أنزل اللّه عزّ وجلّ فيها الفرقان ، واللّه ما ترك ذهبا ولا فضّة ، وما في بيت ماله إلّا سبعمئة / وخمسون درهما فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما لأمّ كلثوم .
ثمّ قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد . ثمّ تلا هذه الآية قول يوسف :
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
« 1 » . ثمّ أخذ في كتاب اللّه .
ثمّ قال : أنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، أنا ابن النبيّ ، أنا ابن الداعي إلى اللّه بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين افترض اللّه عزّ وجلّ مودّتهم وولايتهم ، فقال فيما أنزل على محمد :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . . . » .
وفي لفظ الحافظ الزرندي في نظم درر السمطين « 2 » : « وأنا من أهل البيت الذين كان جبريل عليه السّلام ينزل فينا ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذين افترض اللّه تعالى مودّتهم على كلّ مسلم وأنزل اللّه فيهم
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي
هامش
( 1 ) يوسف : 38 .
( 2 ) نظم درر السمطين : ص 148 .