إلى آل بيت أبي مالك * مناخ هو الأرحب الأسهل
نمتّ بأرحامنا الداخلا * ت من حيث لا ينكر المدخل
بمرّة والنضر والمالكي * ن رهط هم الأنبل الأنبل
وجدنا قريشا قريش البطاح * على ما بنى الأوّل الأوّل
بهم أصلح اللّه بعد الفساد * وحيص من الفتق ما رعبلوا « 1 »
قال له : وأنت القائل :
لا كعبد المليك أو كوليد * أو سليمان بعد أو كهشام
من يمت لا يمت فقيدا ومن يح * ي فلا ذو إلّ ولا ذو ذمام
ويلك يا كميت جعلتنا ممّن لا يرقب في مؤمن إلّا ولا ذمّة .
فقال : بل أنا القائل يا أمير المؤمنين :
فالآن صرت إلى أميّ * ة والأمور إلى المصائر
والآن صرت بها إلى ألم * صيب كمهتد بالأمس حائر
فقال : إيه فأنت القائل :
فقل لبني أميّة حيث حلّوا * وإن خفت المهنّد والقطيعا
أجاع اللّه من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا
بمرضيّ السياسة هاشميّ * يكون حيا لأمّته ربيعا
فقال : لا تثريب يا أمير المؤمنين إن رأيت أن تمحو عنّي قولي الكاذب . قال :
بماذا ؟ قال : بقولي الصادق :
أورثته الحصان أمّ هشام * حسبا ثاقبا ووجها نضيرا
هامش
( 1 ) حاص حيصا : عدل وحاد . رعبلوا : مزّقوا . ( المؤلّف )