يا أيّها الناس ذوو الأجسام * ومسند والحكم إلى الأصنام
ما أنتم وطائش الأحلام * هذا نبيّ سيّد الأنام
أعدل ذي حكم من الحكّام * يصدع بالنور وبالإسلام
ويردع الناس عن الآثام * مستعلن في البلد الحرام
وأخرج أبو نعيم عن عمر ، قال : سمعت هاتفا يهتف ويقول :
يا أيّها الناس ذوو الأجسام * ومسندو الحكم إلى الأصنام
ما أنتم وطائش الأحلام * فكلّكم أوره كالنّعام « 1 »
أما ترون ما أرى أمامي ؟ * قد لاح للناظر من تهام
أكرم به للّه من إمام * قد جاء بعد الكفر بالإسلام
والبرّ والصلات للأرحام « 2 »
ورواه الخرائطي كما في تاريخ ابن كثير « 3 » ( 2 / 343 ) بإسناده ، واللفظ فيه :
يا أيّها الناس ذوو الأجسام * من بين أشياخ إلى غلام
ما أنتم وطائش الأحلام * ومسند الحكم إلى الأصنام
أكلّكم في حيرة النيام * أم لا ترون ما الذي أمامي ؟
من ساطع يجلو دجى الظلام * قد لاح للناظر من تهام
ذاك نبيّ سيّد الأنام * قد جاء بعد الكفر بالإسلام
أكرمه الرحمن من إمام * ومن رسول صادق الكلام
أعدل ذي حكم من الحكّام * يأمر بالصلاة والصيام
هامش
( 1 ) في البحار : 6 / 319 [ 18 / 101 ] : أكلّكم أوره كالكهام .
وره فهو أوره : أي حمق . الكهام : الكليل ، البطيء ، المسن . ( المؤلّف )
( 2 ) الخصائص الكبرى : 1 / 133 [ 1 / 178 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) البداية والنهاية : 2 / 419 .