رسول اللّه ذا الفقار ، وأعطاني مجذما ، ثمّ أعطاني بعد ذا الفقار ، ورآني رسول اللّه وأنا أقاتل دونه يوم أحد ، فقال :
لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ »
وفي تذكرة سبط ابن الجوزي « 1 » ( ص 16 ) : ذكر أحمد في الفضائل أيضا أنّهم سمعوا تكبيرا من السماء في ذلك اليوم ( يوم خيبر ) وقائلا يقول :
لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ
فاستأذن حسّان بن ثابت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن ينشد شعرا ، فأذن له ، فقال :
جبريل نادى معلنا * والنقع ليس بمنجلي
إلى آخر الأبيات المذكورة .
ثمّ قال ما ملخّصه يقال : إنّ الواقعة كانت يوم أحد ، كما رواه أحمد بن حنبل عن ابن عبّاس ، وقيل : إنّ ذلك كان يوم بدر ، والأصحّ أنّه كان في يوم خيبر ، فلم يطعن فيه أحد من العلماء . انتهى .
قال الأميني : إنّ الأحاديث تؤذننا بتعدّد الواقعة ، وأنّ المنادي يوم أحد كان جبريل كما مرّ ، والمنادي يوم بدر ملك يقال له رضوان . قد أجمع أئمّة الحديث على نقله ، كما قال الكنجي ، وأخرجه في كفايته « 2 » ( ص 144 ) من طريق أبي الغنائم ، وابن الجوزي ، والسلفي ، وابن الجواليقي ، وابن أبي الوفاء البغدادي ، وابن الوليد ، وابن أبي الفهم ، والمفتي عبد الكريم الموصلي ، ومحمد بن القاسم العدل ، والحافظ محمد بن محمود ، وابن أبي البدر ، والفقيه عبد الغني بن أحمد ، وصدقة بن الحسين ،
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 26 . وراجع فيه كلام مؤلفه بتفصيله .
( 2 ) كفاية الطالب : ص 277 - 280 باب 69 . وأخرجه فيه بعدّة طرق أخر منها عن البيهقي عن النيسابوري في المناقب .