21 - أبو الفتح الأشعريّ ، الشهرستانيّ : المتوفّى ( 548 ) .
قال في الملل والنحل المطبوع في هامش الفصل لابن حزم « 1 » ( 1 / 220 ) : ومثل ما جرى في كمال الإسلام وانتظام الحال حين نزل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ،
فلمّا وصل إلى غدير خمّ أمر بالدرجات « 2 » فقممن ، ونادوا : الصلاة جامعة ، ثمّ قال عليه السّلام وهو على الرحال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه حيث دار ، ألا هل بلّغت ؟ » . ثلاثا .
فادّعت الإماميّة أنّ هذا نصّ صريح ، فإنّا ننظر : من كان النبي مولى له ؟ وبأيّ معنى ؟ فيطّرد ذلك في حقّ عليّ ، وقد فهمت الصحابة من التولية ما فهمناه « 3 » حتى قال عمر حين استقبل عليّا : طوبى لك يا عليّ أصبحت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
22 - أخطب الخطباء الخوارزميّ ، الحنفيّ : المتوفّى ( 568 ) .
أخرج في مناقبه « 4 » ( ص 94 ) عن أبي الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ الخوارزميّ ، عن إسماعيل بن أحمد الواعظ ، عن الحافظ أبي بكر البيهقي ، عن عليّ بن أحمد بن حمدان ، عن أحمد بن عبيد ، عن أحمد بن سليمان المؤدّب ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن زيد بن الحباب ، عن حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد بن جدعان ، / عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال :
أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجّه ، حتى إذا كنّا بين مكّة والمدينة نزل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأمر مناديا بالصلاة جامعة ، قال : فأخذ بيد عليّ ، فقال : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قالوا : بلى .
هامش
( 1 ) الملل والنحل : 1 / 145 .
( 2 ) كذا في النسخ ، والصحيح : بالدوحات . ( المؤلّف )
( 3 ) سنوقفك على حقّ القول في المفاد ، وأنّ الصحابة ما فهمت إلّا ما ترتئيه الإماميّة . ( المؤلّف )
( 4 ) المناقب : ص 94 فصل 14 ، إصدار مكتبة نينوى .