تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ما وسعته حيطته « 1 » ، وأحاط به اطّلاعه ، ثمّ جاء المتأخّر عنه فاستدرك على من قبله بما أوقفه السير في غضون الكتب وتضاعيف الآثار ، وأوفى ما وجدناه من ذلك كتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ، ومع ذلك فهو يقول في مستهلّ كتابه « 2 » : فإنّ من أشرف العلوم الدينيّة علم الحديث النبويّ ، ومن أجلّ معارفه تمييز أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّن خلف بعدهم ، وقد جمع في ذلك جمع من الحفّاظ تصانيف بحسب ما وصل إليه اطلاع كلّ منهم . فأوّل من عرفته صنّف في ذلك أبو عبد اللّه البخاري ، أفرد في ذلك تصنيفا ، فنقل منه أبو القاسم البغوي وغيره ، وجمع أسماء الصحابة مضمومة إلى من بعدهم جماعة من طبقة مشايخه ، كخليفة بن خيّاط ، ومحمد بن سعد ، ومن قرنائه كيعقوب ابن سفيان ، وأبي بكر بن أبي خيثمة . وصنّف في ذلك جمع بعدهم كأبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، وعبدان ، ومن قبلهم بقليل كمطين ، ثمّ كأبي عليّ ابن السكن ، وأبي حفص بن شاهين ، وأبي منصور الماوردي ، وأبي حاتم بن حبّان ، وكالطبراني ضمن معجمه الكبير ، ثمّ كأبي عبد اللّه بن منده ، وأبي نعيم ، ثمّ كأبي عمر بن عبد البرّ ، وسمّى كتابه الاستيعاب ؛ لظنّه أنّه استوعب ما في كتب من قبله ، ومع ذلك ففاته شيء كثير ، فذيّل عليه أبو بكر بن فتحون ذيلا حافلا ، وذيّل عليه جماعة في تصانيف لطيفة ، وذيّل أبو موسى المديني على ابن منده ذيلا كبيرا . وفي أعصار هؤلاء خلائق يتعسّر حصرهم ممّن صنّف في ذلك - أيضا - إلى أن كان في أوائل القرن السابع ، فجمع عزّ الدين ابن الأثير كتابا حافلا سمّاه أسد الغابة ،
هامش
( 1 ) كذا . ( 2 ) الإصابة : 1 / 2 - 4 .