يفعل ذلك ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فكذلك فلتكن » ، فكان الحكم مختلجا يرتعش من يومئذ ، فعيّره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، فقال في عبد الرحمن بن الحكم يهجوه :
إنّ اللعين أبوك فارم عظامه * إن ترم ترم مخلّجا مجنونا
يمسي خميص البطن من عمل التقى * ويظلّ من عمل الخبيث بطينا
وروى ابن الأثير في النهاية « 1 » ( 1 / 345 ) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر :
أنّ الحكم بن أبي العاص بن أميّة - أبا مروان - كان يجلس خلف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا تكلّم اختلج بوجهه ، فرآه فقال له : « كن كذلك » ، فلم يزل يختلج حتى مات .
وفي رواية : فضرب به شهرين ثمّ أفاق خليجا : أي صرع ، ثمّ أفاق مختلجا « 2 » ، قد أخذ لحمه وقوّته . وقيل : مرتعشا .
وروى ابن حجر في الإصابة ( 1 / 345 ) من طريق الطبراني « 3 » ، والبيهقي في الدلائل « 4 » ، والسيوطي في الخصائص الكبرى « 5 » ( 2 / 79 ) عن الحاكم « 6 » وصحّحه ، وعن البيهقي والطبراني عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق قال :
كان الحكم بن أبي العاص يجلس إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا تكلّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اختلج بوجهه ، فقال له النبيّ : « كن كذلك » . فلم يزل يختلج حتى مات . وروى مثله بطريق آخر .
وفي الإصابة ( 1 / 346 ) : أخرج البيهقي « 7 » من طريق مالك بن دينار :
هامش
( 1 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : 2 / 60 .
( 2 ) الحلج بالمهملة ، والخلج بالمعجمة : بمعنى واحد ؛ أي الحركة والاضطراب . ( المؤلّف )
( 3 ) المعجم الكبير : 3 / 214 ح 3167 .
( 4 ) دلائل النبوّة : 6 / 239 .
( 5 ) الخصائص الكبرى : 2 / 132 .
( 6 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 678 ح 4241 .
( 7 ) دلائل النبوّة : 6 / 240 .