حدّثنا محمد بن أحمد بن عليّ بن مخلد المحتسب ، المتوفّى ( 357 ) ، قال : حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدّثني يحيى الحمّاني ، قال : حدّثني قيس بن الربيع ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه :
أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا الناس إلى عليّ في غدير خمّ ، وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقمّ ، وذلك يوم الخميس ، فدعا عليّا ، فأخذ بضبعيه ، فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول اللّه ، ثمّ لم يتفرّقوا حتى نزلت هذه الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
الآية . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أللّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي وبالولاية لعليّ عليه السّلام من بعدي .
ثمّ قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
فقال حسّان : ائذن لي يا رسول اللّه أن أقول في عليّ أبياتا تسمعهنّ . فقال :
« قل على بركة اللّه » .
فقام حسّان ، فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول اللّه في الولاية ماضية . ثمّ قال :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ فأسمع بالرسول مناديا
يقول فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولم تر منّا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللّهمّ وال وليّه * وكن للذي عادى عليّا معاديا
وبهذا اللفظ رواه الشيخ التابعي سليم بن قيس الهلالي في كتابه « 1 » ، عن أبي
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 2 / 828 ح 39 .