حدّثنا الحسن بن الحسين « 1 » ، حدّثنا رفاعة بن إياس الضبّي ، عن أبيه ، عن جدّه « 2 » ، قال :
كنّا مع عليّ يوم الجمل ، فبعث إلى طلحة بن عبيد اللّه أن ألقني ، فأتاه طلحة .
فقال : « نشدتك اللّه هل سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ » .
قال : نعم . قال : « فلم تقاتلني ؟ » قال : لم أذكر . قال : فانصرف طلحة .
ورواه المسعودي في مروج الذهب « 3 » ( 2 / 11 ) ولفظه : ثمّ نادى عليّ رضى اللّه عنه طلحة - حين رجع الزبير - : « يا أبا محمد ما الذي أخرجك ؟ » .
قال : الطلب بدم عثمان ! !
قال عليّ : « قتل اللّه أولانا بدم عثمان ، أما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ وأنت أوّل من بايعني ، ثمّ نكثت ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
« 4 » » .
فقال : أستغفر اللّه ، ثمّ رجع .
ورواه الخطيب الخوارزمي الحنفي في المناقب « 5 » ( ص 112 ) بإسناده من طريق الحافظ أبي عبد اللّه الحاكم ، عن رفاعة ، عن أبيه ، عن جدّه قال :
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصحيح - بمكان رفاعة - : حسين بن حسن الأشقر المترجم ( ص 83 ) ، [ وكما هو في إسناد ابن عساكر في ترجمة طلحة ] . ( المؤلّف )
( 2 ) هو نذير - بالتصغير - الضبّي الكوفي : من كبار التابعين ، وحفيده رفاعة المذكور ، ثقة ، كما في التقريب [ 1 / 251 رقم 94 ] : توفّي بعد ( 180 ) . ( المؤلّف )
( 3 ) مروج الذهب : 2 / 382 .
( 4 ) الفتح : 10 .
( 5 ) المناقب : ص 182 ح 221 .