قال : كنت على الباب يوم الشورى . . . « 1 » ، وذكر من الحديث جملة ضافية « 2 » .
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة « 3 » ( 2 / 61 ) : نحن نذكر في هذا الموضع / ما استفاض في الروايات من مناشدته أصحاب الشورى ، وتعديده فضائله وخصائصه التي بان بها منهم ومن غيرهم ، قد روى الناس ذلك فأكثروا ، والذي صحّ عندنا أنّه لم يكن الأمر كما روي من تلك التعديدات الطويلة ، ولكنّه قال لهم بعد أن بايع عبد الرحمن والحاضرون عثمان وتلكّأ هو عليه السّلام عن البيعة : « إنّ لنا حقّا إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السّرى . . . » في كلام قد ذكره أهل السيرة ، وقد أوردنا بعضه فيما تقدّم . ثمّ قال لهم :
« أنشدكم اللّه : أفيكم أحد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين نفسه ، حيث آخى بين بعض المسلمين وبعض ، غيري ؟ فقالوا : لا . فقال : أفيكم أحد قال له رسول اللّه :
من كنت مولاه فهذا مولاه ، غيري ؟ » فقالوا : لا .
وذكر شطرا منه ابن عبد البرّ في الاستيعاب « 4 » ( 3 / 35 ) هامش الإصابة مسندا قال : حدّثنا عبد الوارث ، حدّثنا قاسم ، حدّثنا أحمد بن زهير ، قال : حدّثنا عمرو بن حمّاد القنّاد ، قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي ، عن معروف بن خرّبوذ ، عن زياد بن المنذر ، عن سعيد بن محمد الأزدي ، عن أبي الطفيل . . . « 5 » .
هامش
( 1 ) الضعفاء الكبير : 1 / 211 ح 258 .
( 2 ) حكاه عن العقيليّ الذهبيّ في ميزانه : 1 / 205 [ 1 / 441 رقم 1643 ] ، وابن حجر في لسانه :
2 / 157 [ 2 / 198 رقم 2212 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 167 خطبة 73 .
( 4 ) الاستيعاب : القسم الثالث / 1098 رقم 1855 .
( 5 ) حديث مناشدة يوم الشورى أخرجه عدّة من الحفّاظ بطرق شتّى تنتهي إلى أبي ذرّ وأبي الطفيل ، إلّا أنّ منهم من أوعز إليه إيعازا كالبخاري في التاريخ الكبير : 2 / 382 ، ومنهم من اقتطع منه محلّ حاجته كالذهبي في كتاب الغدير ، روى منه ما يخصّ حديث الغدير كما يأتي ، ومنهم من رواه -