المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير الشريف
لم يفتأ هذا الحديث منذ الصدر الأوّل وفي القرون الأولى حتى القرن الحاضر من الأصول المسلّمة ، يؤمن به القريب ، ويرويه المناوئ من غير نكير في صدوره ، وكان ينقطع المجادل إذا خصمه مناظره بإنهاء القضيّة إليه ، ولذلك كثر الحجاج به ، وتوفّرت مناشدته بين الصحابة والتابعين ، وعلى العهد العلويّ وقبله .
وإنّ أوّل حجاج وقع بهذا الحديث ما كان من أمير المؤمنين عليه السّلام بمسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد وفاته ، ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه المطبوع « 1 » ، من أراده فليراجعه ، ونحن نذكر ما وقع بعده من المناشدات :
- 1 - مناشدة أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الشورى سنة ( 23 ه ) أو أوّل ( 24 )
قال أخطب الخطباء الخوارزميّ الحنفيّ في المناقب « 2 » ( ص 217 ) :
أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين أفضل الحفّاظ أبو النجيب سعد بن عبد اللّه ابن الحسن الهمدانيّ - المعروف بالمروزيّ - فيما كتب إليّ من همدان ، أخبرني الحافظ
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 2 / 780 ح 39 .
( 2 ) المناقب : ص 313 ح 314 . وكلّ ما بين المعقوفين في سلسلة السند منه .