لهذا البيت الطاهر ) وكفرنا جماعة ممن صحبهم ، وفسقنا آخرين ، وضعفنا قوما ، وأمسكنا عن قوم آخرين كما يشهد به الخبير .
فلو كان هؤلاء كما ذكره الشهرستاني لم يعظم علينا تكفيرهم لكن أعداء أهل البيت عمدوا إلى أكابر أصحابنا فرموهم بهذه الطامات كي يسقطوهم من أعين الناس حسدا منهم وبغيا ، ثم جاء الشهرستاني فرأى أثرا فاتبعه ، ونعم الحكم اللّه يوم فصل الخطأ .
وان تعجب فعجب ما نسبه إلى الامامية من الأمور المختلفة وقسم الاثني عشرية أحد عشر قسما ، واللّه يعلم أنهم لم يفترقوا في أصول الدين أو شئ من العقائد ، وانما أراد بتكثير فرقهم اطفاء نورهم . وليته اسند شيئا من أقاويل تلك الفرق إلى كتاب يتلى أو شخص خلقه اللّه تعالى ، أو أخبرنا عن بلاد واحدة من تلك الفرق أو زمانها أو اسمها ، فإنه قال : وليس لهم ألقاب مشهورة ولكنا نذكر أقاويلهم .
باللّه عليك هل سمعت بفرق متخاصمة ونحل آراؤها متعاركة لا يعرف لها في الأحياء رجل ولا امرأة ، ولا يوجد لها في الخارج مسمى ولا اسم .
دع هذا كله وعرج على ما ذكره الوزير الخطير والمؤرخ
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام — صفحة 68
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٦٨