من أصحابه منهم عمار بن ياسر ، وقال : انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم فاهدموه
وحرقوه وأمر ان يتخذ مكانه كناسة للجيف .
1448 ( 8 ) مجمع البيان - التوبة - قال المفسرون : ان بنى عمرو بن عوف
اتخذوا مسجد قبا وبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يأتيهم فأتاهم وصلى فيه ، فحسدهم
جماعة من المنافقين من بنى غنم بن عوف ، فقالوا : نبني مسجدا ، فنصلي فيه
ولا نحضر جماعة محمد صلى الله عليه وآله وكانوا اثنى عشر رجلا وقيل خمسة عشر رجلا منهم ثعلبة
ابن حاطب ومعتب بن قشير ونبتل بن الحرث ، فبنوا مسجدا إلى جنب مسجد قبا فلما
فرغوا منه ، اتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يتجهز إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله انا قد
بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وانا نحب ان
تأتينا ، فتصلى فيه لنا وتدعو بالبركة ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : انى على جناح سفر ولو قدمنا
أتيناكم انشاء الله ، فصلينا لكم فيه فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبوك ، نزلت
عليه الآية في شأن المسجد ( والمراد بالآية قوله تعالى : " والذين اتخذوا مسجدا
ضرارا " - الآية ) .
وتقدم في رواية ابن سنان ( 1 ) من باب ( 6 ) تحديد وقت الظهرين بالذراع
من أبواب ( 2 ) المواقيت ، قوله : ثم إن المسلمين كثروا ، فقالوا : يا رسول الله لو أمرت
بالمسجد ، فزيد فيه ، فقال : نعم فزيد فيه ، وبناه بالسعيدة الخ فليلاحظ .
ويأتي في رواية أبي بصير ( 4 ) من باب ( 14 ) كراهة بناء المسجد ذات
السقوف ما يستفاد منه جواز هدم المسجد للاصلاح وكذا في رواية حبة العرني ( 8 )
وفى مرسلة المجازات النبوية ، قوله عليه السلام : ابنوا المساجد .
وفى أحاديث باب ( 45 ) ما يستحب الصلاة فيه من مساجد الكوفة ما يناسب
الباب .
وفى رواية تحف العقول من باب تحريم التكسب بأنواع المحرمات من
أبواب ما يكتسب به في كتاب التجارة ، قوله عليه السلام : فاما وجوه الحرام من وجوه الإجارة
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 458
مساهمون: السيد البروجردي
ص٤٥٨