كتاب الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لبس العز والكبرياء ، وتفرد بالقدم والبقاء ، فطر السماوات
العلى فملأهن من الملائكة أطوارا ، منهم سجود لا يركعون وركوع لا ينتصبون
وصافون لا يتزايلون ومسبحون لا يسأمون ، فامرهم لادم بالسجود عظامة ، وبالخضوع
له كرامة ، فجعل النسل من ذريته واصطفى الأنبياء من ولده إلى أن بعث خيرة خلقه ،
فانزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه وسراجا لا يخبو توقده ، وبحرا لا يدرك
قعره ، وأمره بإقامة الصلاة والاصطبار عليها ، وجعل قرة عينه فيها ، فإنها رأس الدين
وعموده ، وأساسه وبنيانه ، تكون للمؤمنين مصعدا ومعراجا وللأعمال ميزانا
ومعيارا ، وللعبودية محققا ومصدقا ، مقربة للأتقياء ، مبعدة عن الفحشاء ، مطهرة عن
الخطايا ، قد عرف حقها رجال من المؤمنين ، الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا
ولد ولا مال ، ونشهد أن لا إله إلا الله شهادة ايمان واخلاص ، واذعان وايقان ، وأن محمدا
عبده ونجيبه ، وسفير وحيه ورسول رحمته ، والصلاة والسلام عليه وعلى آله
الذين هم موضع سره ، ولجأ امره ، وعيبة علمه ، لا سيما حجة الله في ارضه وخليفته
في بلاده ، والداعي إلى سبيله اللهم انصره واجعلنا من أعوانه وأنصاره .
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 1
مساهمون: السيد البروجردي
ص١