الشعراني ( رحمه الله ) يقول بأنّ هذه الحاشية من الحواشي القيّمة للمرحوم الميرزا حسن كرمانشاهي ( قدس سره ) « 1 » .
الإشراقيون
لقد رأى شيخ الإشراق السهروردي رأياً غير الذي رآه الطبيعيون والرياضيون . فالإبصار عنده ليس بالانطباع ولا بخروج الشعاع ، وإنما بانتساب النفس للمعلوم بالعرض حيث تعلم به حضوراً لا حصولًا ، وبالتالي لا يوجد تلك الصورة العلمية التي تحكي عن الخارج وهي ما يسمّى بالمعلوم بالذات ، بل يوجد المعلوم بالعرض ليس إلّا ، وهذه الإضافة أو النسبة هي العلم بالمبصَر ، وهذه الإضافة هي الإضافة الإشراقية لا المقولية ، حيث زوّد الله تعالى النفس بنور خاصّ يكشف عن الأشياء الموجودة
خارجها فيحصل لها علم حضور بتلك الأشياء ، وخير مثال لمثل هذا العلم علمُ العلّة بمعلولها حيث تعلم به حضوراً لا حصولًا بواسطة صورة ذهنية تحكي عنه .
الرأي المختار
لقد تقدّم أنّ المصنّف ( رحمه الله ) اختار ما ارتضاه صدر المتألّهين رأياً له في المسألة ، وما دام الأمر كذلك فلابدّ من عرض ذلك الرأي الذي هو صدر هذه الآراء كما أشار إليه المصنّف ( رحمه الله ) في
هامش
( 1 ) تعليقة آية الله حسن حسن زاده آملي على المنظومة ، تحقيق : مسعود طالبي : ج 5 ، ص 38 - 39 .