الفريدة الثانية : في المعاد الجسماني
النص
مَن قصّر المعاد في الروحاني * قصّر كالحاصر في الجسماني
وجامعٌ بينهما جا فائزا * وقصبات السبق كان حائزاً
ثمّ هم تشتّتوا في القول * في عود عين البدن أو مثل
وكل واحد فهل في كلّ * من عضو أن تخطّط أو شكل
وقيل ذا الأخير لم يوجب أحد * إذ كون أهل الجنّة جرداً ورَد
والجان في الشباب من عاقب له * في الشيب ليس عادلًا عن معدله
وبعضهم قد صحّحوا الجسماني * بالجرم من أفلاك أو دخان
يكون موضوعاً لتصويراتهم * من نائراتهم وتنويراتهم
وبعضهم صحّح بالتناسخ * وأخذ جنس كل خلق راسخ
وفِرقة بحفظ أجزا فَردة * تصير ذي الوصل ذات وحده
وقال الإشراقي بالمثال * والأنفس الأنفس في الأقوال
الشرح
إنما يتصوّر هذا النزاع بين القائلين بالمعاد ، وأما الملاحدة والطباعية والدهرية ممّن أنكر حشر النفوس والأجساد فلا مجال لهذا النزاع