ذكروا خمسة موانع « 1 » هي :
الأوّل : نقصان جوهر النفس وذلك عندما تكون في مرحلة القوّة ، كنفس
الصبي حيث لا تتجلّى لها المعلومات ؛ لعدم تمامها .
الثاني : هي تامّةٌ غير ناقصة لكنّها منصرفة غير ملتفتة إلى الجهة الصحيحة التي تؤدّي إلى المطلوب معرفته .
الثالث : تامّة غير ناقصة لكنّها ملوّثة بالكدورات ، فإنّ مثل هذه النفس وإن التفتت إلى المقصد الصحيح لكن الصورة لن تنطبع فيها .
الرابع : تامّةٌ غير ناقصة ، ومتوجّهة إلى المقصد لكن الحجاب المرسل حالَ بينها وبين المعرفة المرادة ، ومثال الحجاب المرسل هو الاعتقاد المقبول للناس يعتقده الإنسان تقليداً وحُسنَ ظنّ .
الخامس : الجهل بالجهة ، حيث يرادُ الحقُّ ولكن لا يُهتدى إلى الطريق إليه .
الرؤيا قرآناً وسنّة
أما الرؤيا في القرآن فإنّ لها حضوراً ملفتاً وإنّها جاءت في أحداث مهمّة وقعت لأنبياء عظام ولأولياء مقرّبين ، يكفي أن
نشير إلى بعض الآيات التي كان للرؤيا دور بارزٌ في مضامينها .
منها قول الله تعالى حكاية عن خليله إبراهيم عليه السلام : فَلَمَّا
هامش
( 1 ) لمزيد من الفائدة يراجع الأسفار : ج 9 ، ص 136 ، ف 4 .