لا يقاس بذلك الألق الإلهي الذي يناله أصحاب النفوس القدسية .
وقد روى الكليني ( رحمه الله ) في الكافي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن علم العالَم ، فقال : « يا جابر إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الإيمان ، وروح الحياة ، وروح القوّة ، وروح الشهوة . فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى . . . » .
وفي صحيح جابر الجعفي قال : وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاثَةً . فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ . وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ « 1 » ، فالسابقون هو رسول الله صلى الله عليه وآله وخاصّة الله من خلقه ، جعل فيهم خمسة أرواح . . أيّدهم بروح القدس ، فبه بُعثوا أنبياء ، وأيّدهم بروح الإيمان فبه خافوا الله ، وأيّدهم بروح الشهوة ، فبه اشتهوا طاعة الله وكرهوا معصيته ، وجعل فيهم روح المدرج الذي يذهب به الناس ويجيئون . . . » « 2 » .
الإنزال على الإنسان الكبير
ويتّسم هذا الإنزال بالإنزال الآفاقي بعد أن كان الإنزال فيما مضى إنزالًا أنفسياً ، ولنفهرس عملية الإنزال هذه كما فعلنا بتلك :
هامش
( 1 ) الواقعة : 11 7 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 445 .