والتأثّر مدّة وعدّة وشدّة ، وذلك عند قول المصنّف :
قد انتهى تأثير ذات مدّة * في مدّة وعدّة وشدّة
ملاحظة : لقد ذكر هذه الإشكالات الفاضل القوشجي على شرحه للتجريد ، وهو من الشروح الجيّدة على أثر العلّامة الخالد ( رحمه الله ) ، والميزة الجديرة بالالتفات في شرح الفاضل المذكور هو عرض وبسط النظريات المقابلة لمدرسة أهل البيت عليهم السلام ، والتي هي في أكثرها توجيه لأفعال الخلفاء ونظرياتهم ، فعلى سبيل المثال توجيه منع الخليفة الثاني للمتعتين اللتين كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وتبرير هذا التصرّف المخالف للقرآن والرسول صلى الله عليه وآله بأنّه اجتهاد ، ويحقّ لمجتهدٍ أن يخالف
مجتهداً آخر .
الدليل الرابع : درك النفس الصور البَسيطة
يمكن عرض هذا الدليل من خلال مقدّمتين :
1 النفس تدرك بعض المفاهيم البسيطة التي لا تنقسم كمفهوم الوحدة ، والوجود ، وواجب الوجود وكذلك المقولات العالية ، بخلاف مفهوم الإنسان فإنّه ينحلُّ إلى أقسام من خلال التعريف الذي يعتبر عملية تحليل عقلي للمفاهيم المركّبة .
2 هذه المفاهيم حالّة في النفس بمعنى الوجود فيها لا بمعنى الحلول المادّي ، ووجود هذه المفاهيم للنفس إما بنحو الحلول كما تقدم أو بنحو الاتّحاد أو القيام الصدوري .