فجعت نسيّة وصغار قوم * بشاتهم وأنت لها ربيب
إذا كان الطّباع طباع سوء * فليس بنافع أدب الأديب
وفي المثل : سمن كلبك يأكلك . وأنشد :
هم سمّنوا كلبا ليأكل بعضهم * ولو عملوا بالحزم ما سمّنوا كلبا
وقال آخر :
وإنّي وقيسا كالمسمّن كلبه * فخدّشه أنيابه وأظافره
ويضرب المثل بسنمار ، وكان بنى للنعمان بن المنذر الخورنق فأعجبه وكره أن يبني لغيره مثله فرمى به من أعلاه فمات ، فقيل فيه :
جزينا بني سعد بحسن بلائهم * جزاء سنمّار وما كان ذا ذنب
وقال بشار :
أثني عليك ولي حال تكذّبني * فيما أقول فأستحيي من الناس
قد قلت إنّ أبا حفص لأكرم من * يمشي فخاصمني في ذاك إفلاسي
حتّى إذا قيل ما أعطاك من صفد * طأطأت من سوء حالي عندها رأسي
ولأبي الهول :
كأنّي إذ مدحتك يا ابن معن * رآني النّاس في رمضان أزني
فإن أك رحت عنك بغير شيء * فلا تفرح كذلك كان ظنّي
وقال آخر :
لحى اللّه قوما أعجبتهم مدائحي * فقالوا مقالا في ملام وفي عتب
أبا حازم تمدح . فقلت معذّرا * هبوني امرأ جرّبت سيفي على كلب
وقال آخر :
عثمان يعلم أنّ الحمد ذو ثمن * لكنّه يشتهي حمدا بمجان
والنّاس أكيس من أن يمدحوا رجلا * حتّى يروا عنده آثار إحسان