ولا زلت زينا لأعيادنا * وللدين كهفا وحصنا حصينا
يعزّ بدولتك الصالحون * ويشقى بك الشّرك والمشركونا
فيا ربّ مشكلة أبرقت * فجلّلتها السيف حقّا يقينا
وسمت النّصارى بشيطانها * وذلّلت منها الأغرّ البطينا « 1 »
وكم فعلة لك في المشركين * أقرّت عيونا ، وأبكت عيونا !
وكتب آخر :
المهرجان لنا يوم نسرّ به * يوم تعظّمه الأشراف والعجم
وأنت فيه لنا بدر يضيء كما * أنّ السّماء ببدر الليل تبتسم
وكتب آخر :
عيد جديد ، وأنت جدّته * يا من به للزّمان تجديد
لا زال طول الزّمان يرجعه * وظلّ ملك عليك ممدود
وقيل للمازني : أي هؤلاء أظرف في شعره الذي يقول :
جعلت فداك ، للنيروز حقّ * فأنت عليّ أعظم منه حقّا
ولو أهديت فيه جميع ملكي * لكان جليله لك مستدقّا
فأهديت الثناء بنظم شعر * وكنت لذاك منّي مستحقّا !
أم الذي يقول :
دخلت السّوق أبتاع * واستطرف ما أهدي
فما استطرفت للإهدا * ء إلّا طرف الحمد
إذا نحن مدحناك * رعينا حرمة المجد !
أم الذي يقول :
هامش
( 1 ) في هذا البيت إشارة إلى تضييق المتوكل على النصارى . راجع : رسالة الرد على النصارى ، للجاحظ ، ضمن الرسائل الكلامية ، دار ومكتبة الهلال ، بيروت ، 1987 .