متى يسترح قلب فإما محاذر * حزين وإما نازح يتذكر
وقال آخر :
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى * ما الحب إلّا للحبيب الأول
كم منزل في الأرض يألفه الفتى * وحنينه أبدا لأول منزل « 1 »
وقال ابن أبي السرح : قرأت على حائط بيتي شعر ، وهما :
إن الغريب ولو يكون ببلدة * يجبى إليه خراجها لغريب
وأقل ما يلقى الغريب من الأذى * أن يستذل وإن يقال كذوب
وقال : وقرأت على حائط بعسكر مكرم :
إن الغريب إذا ينادي موجعا * عند الشدائد كان غير مجاب
فإذا نظرت إلى الغريب فكن له * مترحما لتباعد الأحباب
وقال : وقرأت على حائط ببغداد :
غريب الدار ليس له صديق * جميع سؤاله أين الطريق
تعلق بالسؤال لكل شيء * كما يتعلق الرجل الغريق
فلا تجزع فكل فتى سيأتي * على حالاته سعة وضيق
وقال : ووجدت على حائط باب مكتوبا :
عليك سلام اللّه يا خير منزل * رحلنا وخلفناك غير ذميم
فإن تكن الأيام فرّقن بيننا * فما أحد من ريبها بسليم
هامش
( 1 ) هذان البيتان ينسبان للشاعر العباسي حبيب بن أوس الطائي المكنى بأبي تمام ، وقد عاصر المعتصم ومدحه . له ديوان شعر يدور حول فنون الشعر العربي التقليدية ويمتاز بالقوة والطبيعة البيانية .