إلى أحب منه خشية أن يكبه اللّه عز وجل على وجهه في النار ) .
قال الزهري : فرأى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل الصالح أخرجاه .
ذكر زهده
تقدم في النثر في أول الفصل طرف منه .
وعن عامر بن سعد قال : بينا سعد في إبله فجاءه ابنه عمر ، فلما رآه سعد قال : أعوذ باللّه من شر الراكب ، فقال له نزلت في إبلك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم ، فضرب سعد صدره وقال : اسكت ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : ( إن اللّه يحب العبد التقيّ العي الخفيّ ) .
أخرجه مسلم .
ذكر تواضعه وعدله وشفقته على رعيته وحيائه
عن أبي المنهال أن عمر بن الخطاب سأل عمرو بن معد يكرب عن سعد فقال : متواضع في جبايته ، عربي في نمرته ، أسد في تاموره ، يعدل في القضية ، ويقسم بالسوية ، ويبعد في السرية ، ويعطف عليها عطف البرة ، وينقل إلينا خفيا نقل الذرة أخرجه الفضائلي .
وفي رواية بعد قوله ( ويقسم بالسوية ) وهو لنا كالأب البر والأم المتحننة ، وإذا صاح الصائح أسد في تاموره ، هو مع ذلك عاتق في حجلتها من الحياء ، لم أر مثله . قال عمر : لم أر كاليوم ثناء أحسن منه .
ذكر صدقه
عن ابن عمر أن سعدا حدثه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه مسح علي الخفين وأن ابن عمر سأل عن ذلك عمر فقال : نعم إذا حدث سعد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم فلا تسأل عنه غيره . أخرجه البخاري .